الشيخ عزيز الله عطاردي

377

مسند الإمام الصادق ( ع )

قريبا من القوم فرآهم قد ركبوا الإبل وجنبوا الخيل فرجع أمير المؤمنين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرادوا مكة . فلما دخل رسول اللّه المدينة نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد إن اللّه يأمرك أن تخرج في أثر القوم ولا يخرج معك إلا من به جراحة ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناديا ينادي يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت به جراحة فليخرج ومن لم يكن به جراحة فليقم ، فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها فأنزل اللّه على نبيه « وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ » وهذه الآية في سورة النساء ويجب أن تكون في هذه السورة قال عز وجل إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح فلما بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحمراء الأسد وقريش قد نزلت الروحاء قال عكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام وعمرو بن عاص وخالد بن الوليد نرجع فنغير على المدينة فقد قتلنا سراتهم وكبشهم يعني حمزة فوافاهم رجل خرج من المدينة فسألوه الخبر فقال تركت محمدا وأصحابه بحمراء الأسد يطلبونكم جد الطلب فقال أبو سفيان هذا النكد والبغي قد ظفرنا بالقوم وبغينا واللّه ما أفلح قوم قط بغوا ، فوافاهم نعيم بن مسعود الأشجعي فقال أبو سفيان أين تريد قال المدينة لأمتار لأهلي طعاما قال هل لك أن تمر بحمراء الأسد وتلقى أصحاب محمد وتعلمهم أن حلفاءنا وموالينا قد وافونا من الأحابيش حتى يرجعوا عنا ولك عندي عشرة قلايص أملؤها تمرا وزبيبا قال نعم ، فوافا من غد ذلك اليوم حمراء